كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

وفي رواية له من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أفتني في آنية المجوس، إذا اضطررنا إليها، قال: "اغسلها وكل فيها" (¬1).
وللترمذي: نمر باليهود والنصارى والمجوس فلا نجد غير آنيتهم. قال: "إن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء ثم كلوا فيها واشربوا" (¬2).
وما ذكره في الآنية قال الخطابي: هذا في آنية المجوس ومن يذهب مذهبهم في مس بعض النجاسات وكذا من يعتاد أكل الخنزير لا تستعمل آنيتهم إلا بعد إعواز غيرها.
وقال مالك: من استعار منهم قدرًا نصبوها وداخلها وَدَكُ خنزير يغلى الماء على النار وتغسل به (¬3)، فجعلهم مجوسًا، وقد ذكر أنهم أهل كتاب.
وكذلك بوب عليه البخاري باب: آنية المجوس كما سيأتي قريبًا (¬4)، ولعله يريد أن المجوس أهل كتاب ويريد أن أهل الذمة يتوقون النجاسات بخلافهم.
والطعام في الآية المراد بها: الذبيحة.
فصل:
وقول إبراهيم: (إذا ضربت عنقه أو وسطه فكله) هو بفتح السين من وسط.
¬__________
(¬1) أبو داود (2857).
(¬2) الترمذي (1464).
(¬3) "أعلام الحديث" 3/ 2070 - 2071.
(¬4) سيأتي برقم (5496).

الصفحة 349