قال (¬1): ورويناه أيضًا من طريق رجل لا يعرف من هو ولا يسمى، عن علي. قال: هذا جميع ما شغبوا به ولا حجة لهم فيه، أما حديث أبي ثعلبة فمن طريق داود بن عمرو -وقد سلف كلامه فيه وقد قررنا نفيه- وحديث عمرو صحيفة، وحديث عدي أحد طريقيه من رواية عبد الملك ابن حبيب وقد (رمي بالكذب) (¬2) المحض عن الثقات -قلت: غريب؛ وإنما نسب إلى التساهل في سماعه وكثرة الإجازة- عن أسد بن موسى وهو منكر الحديث -قلت: لا بل هو ثقة- والأخرى عن سماك وهو يقبل التلقين عن مُرَي، وهو مجهول -قلت: حدث عنه سماك (ومالك) (¬3) بن حرب، وذكره ابن حبان في "ثقاته" والحاكم في "مستدركه" (¬4) فزالت عنه الجهالة العينية والحالية (¬5) - وحديث أبي النعمان من رواية الواقدي وهو مذكور بالكذب عن ابن أخي الزهري وهو ضعيف عن أبي عمير، ولا يدرى من هو، عن أبي النعمان وهو مجهول، فسقط كل ما تعلقوا به من الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما عن سعد فلا يصح؛ لأنه من طريق حميد بن مالك بن
¬__________
(¬1) أي: ابن حزم، وكل ما سيجيء بعد (قلت) بعدُ فهو من مداخلات المصنف للرد على ابن حزم فلُيعلم.
(¬2) في "المحلى": روى الكذب.
(¬3) كذا بالأصل، ولم أجد عند أحد ممن ترجم لمرَي أنه روى عنه من يُسمى بمالك بن حرب، بل قال الذهبي في "الميزان" 5/ 220 ترجمته (8442): لا يعرف. تفرد عنه سماك بن حرب، ولما ترجم له المزي في "التهذيب" 27/ 414 لم يذكر في الرواة عنه إلا سماك.
(¬4) "الثقات" 5/ 117، "المستدرك" 4/ 240.
(¬5) قال ابن حجر في "التقريب" (6578): مقبول من الثالثة. وانظر التعليق قبل السابق.