كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ. وَهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ». [انظر: 1821 - مسلم: 1196 - فتح: 9/ 613].
5491 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟». [انظر: 1821 - مسلم: 1196 - فتح: 9/ 613].
ذكر فيه أربعة أحاديث:
أحدها: حديث عدي وقد سلف وفيه ابن فضيل، وهو محمد.
ثانيها: حديث أبي ثعلبة وقد أخرجه مسلم والأربعة (¬1). وقد سلف.
وشيخ البخاري فيه أبو عاصم وهو الضحاك بن مخلد بن الضحاك ابن (¬2) مسلم الشيباني مولاهم.
وقد اختلف في اسمه (¬3) واسم أبيه اختلافًا كبيرًا فقيل: جرهم، وقيل: جرهوم بن ناشب، وقيل: ناشم، وقيل: ناشر، وقيل اسمه: الأشر بن جرهم، وقيل: ابن حمير، وقيل: جرثومة بن ناشح وقيل: غير ذلك، وقال ابن الكلبي: اسمه الأشر بن الحشرج بن هبي بن عامر بن مسرف بن حارث بن عمرو بن مر بن وائل بن خُشَين بن
¬__________
(¬1) مسلم (1930) كتاب: الصيد والذبائح، باب: الصيد بالكلاب المعلمة وأبو داود (2855، 2857، 3839)، والترمذي (1464) والنسائي 7/ 181 وابن ماجه (3207).
(¬2) من (غ) وهو الموافق لما في "تهذيب الكمال" 13/ 281.
(¬3) ورد بهامش الأصل: أي في اسم أبي ثعلبة فاعلمه.

الصفحة 380