كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

النمر أخي كلب وأسد وغيرهم أبناء وبرة أخي ريان والد جرم بن ريان ابني ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة (¬1).
قال ابن سعد: قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتجهز إلى خيبر فشهد خيبر معه، ثم قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خشين وهم سبعة، فنزلوا على أبي ثعلبة، وقال الواقدي: توفي بالشام سنة خمس وسبعين أول خلافة عبد الملك بن مروان (¬2).
وقال أبو عمر وغيره: كان أبو ثعلبة ممن بايع تحت الشجرة ثم نزل الشام ومات في خلافة معاوية، وقال ابن الكلبي: بايع بيعة الرضوان وأرسله إلى قومه فأسلموا وأخوه عمرو بن الحشرج (¬3).
الحديث الثالث: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -: قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنبَا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغبُوا، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا .. الحديث. وسلف في الهبة.
ومعنى: (أنفجنا): أجرينا، وفي كتاب "الأفعال": نفج الأرنب وغيره نفوجًا: أسرع (¬4).
وقال صاحب "العين": وأنفجته، وكل ما ارتفع فقد انتفج ورجل نفاج بما لم يفعل (¬5).
وقال ابن التين: أنفجنا: أثرنا، يقال: نفج الأرنب إذا ثار، وأنفجه صائده أثاره وهو بمعنى ما سلف.
¬__________
(¬1) ذكر ابن حجر في "الإصابة" 4/ 29 الاختلاف في اسمه وضبط -بالحروف- كل اسم ذكره، فانظره.
(¬2) "الطبقات الكبرى" 7/ 416.
(¬3) "الاستيعاب" 4/ 183. وفيه: جرهم. بدل: الحشرج.
(¬4) "الأفعال" ص 262.
(¬5) "العين" 6/ 145.

الصفحة 381