ولغبوا -بفتح الغين-: أعيوا. وقال الجوهري: لغب بالكسر: لغة ضعيفة (¬1)، ومنه: وما {مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} أي: إعياء.
وقوله: (فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا).
الورك: ما فوق الفخذين بكسر الواو وسكونها لغتان كذا ذكرهما ابن التين، وأهمل ثالثة: فتح الواو وكسر الراء وإسكان ثانيه مع فتح أوله وكسره.
والفخذ: بفتح الفاء وكسر الخاء هذا أصله ويجوز فيه ثلاث لغات غير هذا، سكون الخاء أيضًا وكسر الفاء وسكون الخاء -كَقِدْر- وكسرها؛ وذلك أن كل اسم وفعل على وزن عَلِم وسطه حرف حلق يجوز فيه أربع لغات كما بينا، فمثال الاسم فخذ، ومثال الفعل شهد وبئس ونعم.
الحديث الرابع: حديث أبي قتادة السالف في الحج والجهاد والأطعمة والهبة (¬2).
وقوله: (تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ) كذا في الأصول، وذكره ابن التين بلفظ: (محرمون) (¬3) ثم قال: [كذا] (¬4) وقع هنا، ولعله خبر مبتدأ محذوف، التقدير: وهم محرمون.
وقوله: (وَهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ). قال ابن التين: انظر كيف جاوز الميقات وهو غير محرم.
¬__________
(¬1) "الصحاح" 1/ 220.
(¬2) سلف في جزاء الصيد برقم (1821)، وفي الجهاد برقم (2854)، وفي الأطعمة برقم (5406)، وفي الهبة برقم (2570).
(¬3) أشار في هامش "اليونينية" 7/ 88 أنها رواية أبي ذر عن الحموي والمستملي.
(¬4) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.