ما ألقى البحر على ظهره ميتًا وفي رواية أبي مجلز عنه: طعامه ما قذف (¬1).
فصل:
وقوله: (وَالْجِرِّيُّ لَا تَأْكُلُهُ اليَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ). هو بفتح الجيم كما ذكره عياض (¬2)، وفيه الكسر أيضًا، وبه ضبطه الدمياطي بخطه، وهو ما لا قشر له من الحوت وهذا عن ابن عباس أيضًا أخرجه ابن أبي شيبة من حديث عبد الكريم، عن عكرمة: سئل ابن عباس عن الجري، فقال: لا بأس به إنما يحرمه اليهود ونحن نأكله.
وعن علي بن أبي طالب وذكر الجري: كثير طيب يشبع العيال. وفي لفظ آخر: نأكله ولا نرى به بأسًا، وعنه: أنه كرهه.
وعن إبراهيم: لا بأس به وعليك بأذنابه. وفي لفظ: لا بأس بالجريث.
وقال سعيد بن جبير: هو من السمك إن أعجبك كله.
ولما سئل ابن الحنفية عن الجري والطحال وأشباههما مما يكره أكله: تلا {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145] وقال عطاء: لما سئل عن الجري: كل ذنب سمين منه (¬3).
وقال الحسن: هو من صيد البحر لا بأس به بالمرماهيك وفي لفظ: لا يرى بأكل الجريث بأسًا (¬4).
¬__________
(¬1) "المصنف" 4/ 255 (19758 - 19762).
(¬2) "مشارق الأنوار" 1/ 145.
(¬3) كذا في الأصل، وفي "المصنف" (ريب) بدل (ذنب) وعلى أي منهما فالمعنى غير واضح، ووقع في "عمدة القاري" 17/ 222: كُلْ كُلَّ ذنيب سمين منه.
(¬4) انظر "مصنف ابن أبي شيبة" 5/ 145 - 146.