ولا أحرمه " قال: وروي مرسلًا (¬1).
وعند ابن ماجه من حديث أبي المهزم -وهو متروك- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - رضي الله عنه - قال في الجراد: "كلوه فإنه من صيد البحر" (¬2) وكذا ذكره أبو علي الحسن بن أحمد البنا في "أحكام الجراد" أن النجار روى بسند له عن أبي سعيد الخدري: الجراد من صيد البحر.
ومن حديث موسى بن محمد بن إبراهيم -وله مناكير- عن أبيه، عن جابر وأنس بن مالك أنه - عليه السلام - كان إذا دعا على الجراد قال: "اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهه عن معاشنا، وارزقنا إنك سميع الدعاء" فقال رجل: يا رسول الله كيف تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟ قال: "إنه نثرة حوت في البحر". زاد ابن ماجه: قال زياد: وحدثني من رأى الحوت ينثره (¬3).
ومن حديث سعيد بن المرزبان -وهو منكر الحديث- عن أنس - رضي الله عنه -: كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يتهادين الجراد على الأطباق (¬4). وعند الدارقطني من حديث زينب [بنت منخل] (¬5) ويقال: بنت منجل، عن عائشة - رضي الله عنها - أنه - عليه السلام - زجر صبياننا عن الجراد وكانوا يأكلونه (¬6). قال أبو الحسن: الصواب موقوف (¬7).
¬__________
(¬1) أبو داود (3813).
(¬2) ابن ماجه (3222).
(¬3) رواه الترمذي (1823)، وابن ماجه (3221).
(¬4) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 4/ 533 (8763).
(¬5) وقع بالأصول: امنخل. ولعل الصواب ما أثبتناه، كما في مصادر التخريج.
(¬6) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 135.
(¬7) "علل الدارقطني" 14/ 446.