كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

15 - باب التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدًا
قَالَ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: مَنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ. وَقَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 121] وَالنَّاسِي لَا يُسَمَّى فَاسِقًا، وَقَوْلُهُ تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} [الأنعام: 121].
5498 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَبْنَا إِبِلاً وَغَنَمًا -وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ- فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَدُفِعَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». قَالَ: وَقَالَ جَدِّي: إِنَّا لَنَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْهُ، أَمَّا السِّنُّ عَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ». [انظر: 2488 - مسلم: 1968 - فتح: 9/ 623].
ثم ساق حديث رافع بن خديج السالف في الشركة والجهاد (¬1)، وقد أخرجه مسلم (¬2)، والأربعة (¬3) أيضًا.
¬__________
(¬1) سلف في الشركة برقم (2488) باب: قسمة الغنم، وفي الجهاد برقم (3075) باب: ما يكره من ذبح الإبل والغنم ..
(¬2) مسلم (1968) كتاب: الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم ..
(¬3) أبو داود (2821)، الترمذي (1491)، النسائي 7/ 226، ابن ماجه (3137).

الصفحة 424