كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

17 - باب قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ»
5500 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُضْحِيَّةً ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ». [انظر: 985 - مسلم: 1960 - فتح 9/ 630].
ذكر فيه حديث (جرير) (¬1)، السالف في العيدين ويأتى في الأضاحي والنذور والتوحيد (¬2)، وأخرجه مسلم والنسائي (¬3)،، وموضع الحاجة منه: "ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله".
وفائدة هذِه الترجمة بعد تقدم الترجمة على التسمية التنبيه على أن الناسي ذبحَ على اسم الله؛ لأنه لم يقل في الحديث فليسم، وإنما جعل أصل ذبح المسلم على اسم الله من صفة فعله ولوازمه كما ورد ذكر الله على قلب كل مسلم سمى أو لم يسم.
وفي "المراسيل": ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله تعالى أو لم يذكر (¬4)، وللدارقطني عن ابن عباس مرفوعًا: "المسلم تكفيه التسمية" (¬5)،
¬__________
(¬1) كذا في الأصول، والصواب جندب.
(¬2) سلف في العيدين برقم (985) باب: كلام الإمام والناس في خطبة العيد، وسيأتي في الأضاحي برقم (5562) باب: من ذبح قبل الصلاة أعاد، كما سيأتي في الأيمان والنذور برقم (6674) باب: إذا حنث ناسيًا في الأيمان، وفي التوحيد برقم (7400) باب: السؤال بأسماء الله ..
(¬3) مسلم (1960) كتاب: الأضاحي، باب: وقتها، والنسائي 7/ 224.
(¬4) "المراسيل" لأبي داود (378).
(¬5) "سنن الدارقطني" 4/ 296.

الصفحة 434