كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

الذكاة (¬1)، وزاد أبو التمام عن مالك رابعها؛ وهو قطع المريء (¬2)، ثم قال: قال الشافعي: الذكاة: قطع الحلقوم والمريء، وهو البلعوم، والاعتبار بالودجين (¬3) قال: ودليلنا قوله - عليه السلام -: "ما أنهر الدم" وإنهاره: إجراؤه، وذلك لا يكون إلا بقطع الأوداج؛ لأنها مجرى الدم، وأما المريء فليس مجراه، وإنما هو مجرى الطعام، وليس فيه من الدم ما يحصل به إنهار.
فصل:
(اللبة) في أثر ابن عباس - رضي الله عنهما - بفتح اللام، قال الداودي: في أعلى العنق ما دون الخرزة إلى أسفل، قال أهل اللغة: إن اللبة موضع القلادة من الصدر وهي المنحر (¬4).
فصل:
وقول ابن عمر ومن بعده: (إذا قطع الرأس فلا بأس). قال مالك في "المدونة": وذلك أنها تؤكل (¬5). قال غيره: ولو تعمد من أول أكلت؛ لأن التعدي حصل بعد تمام الذكاة.
وقال مطرف وابن الماجشون: إن فعل ذلك بنية سبقت أكلت، وإن كان متعمدًا من غير جهل لم تؤكل (¬6).
¬__________
(¬1) "المدونة" 1/ 427.
(¬2) انظر: "مواهب الجليل" 4/ 314 ..
(¬3) انظر: "البيان" 4/ 531.
(¬4) انظر: "الصحاح" 1/ 217 [لبب].
(¬5) "المدونة" 1/ 428.
(¬6) انظر: "شرح الخرشي" 3/ 18.

الصفحة 477