ابن أبي شيبة بإسناد جيد عن نافع، عن ابن عمر راوي الحديث أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا (¬1).
ورواه ابن عدي عن نافع، عنه مرفوعًا، وأعله بغالب بن عبيد الله الجزري وقال: متروك (¬2). وفيه مسعود بن جويرية (¬3)، وهو مجهول كما قال ابن القطان. قال الخطابي: وقد روي في حديث أن البقر الجلالة تعلف أربعين يومًا ثم يؤكل لحمها، وقال إسحاق: لا بأس أن يؤكل لحمها بعد أن يغسل غسلًا جيدًا (¬4).
فصل:
قوله: (وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء) هو بالرفع، وأورده ابن التين بلفظ: (بيننا وبينه) وقال: يُقرأ بالخفض على البدل من الضمير الذي في (بينه) وهو ضمير قبل الذكر، (وإخاء) ممدود تقول: آخيته إخاءً، وضبط في بعض النسخ بالقصر وقال: ليس بصحيح.
وقوله: (رجل أحمر). أي: أبيض، وهو لون العجم -يعني: الروم- يميل إلى الشقرة.
وقوله: (وهو يقسم نعمًا) هي الإبل والبقر والغنم، وقيل: الإبل خاصة. وقدمه ابن التين على الأول، قال الفراء: وهو ذكر لا يؤنث، وذكر غيره التأنيث.
وقوله: (فأعطانا خمس ذود غر الذرى) قال القزاز: الذود في الحديث: الواحد، ثم أنشد بيتًا لا دليل له فيه، والعرب تجعله من
¬__________
(¬1) "المصنف" 5/ 147 (24598).
(¬2) "الكامل في ضعفاء الرجال" 7/ 109.
(¬3) ورد بهامش الأصل: مسعود بن جويرية روى له النسائي صدوق يقبل.
(¬4) "معالم السنن" 4/ 226.