كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

29 - باب أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
5530 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. تَابَعَهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمَاجِشُونُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. [انظر: 5780، 5781 - مسلم: 1932 - فتح 9/ 657]
ذكر فيه حديث مالك: عَنِ الزهري، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
تَابَعَهُ يُونُسُ وَمَعْمَر وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمَاجِشُونُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا، وانفرد بإخراجه مسلم أيضًا من حديث أبي هريرة بلفظ: "كل ذي ناب من السباع فأكله حرام" (¬1) ومن حديث ابن عباس: نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير (¬2).
واختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، فذهب الكوفيون والشافعي إلى أن النهي فيه على التحريم، ولا يؤكل ذو الناب من السباع، ولا ذو المخلب من الطير (¬3)، ولا تعمل الذكاة عند الشافعي في جلود السباع شيئًا، ولا يجوز الانتفاع بها إلا أن تدبغ (¬4).
وذكر ابن القصار أن الذكاة عاملة في جلودها عند مالك وأبي حنيفة، فإن ذكي سبع فجلده يجوز أن يتوضأ منه ويجوز بيعه وإن لم
¬__________
(¬1) مسلم (1933) كتاب الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير.
(¬2) مسلم (1934).
(¬3) انظر: "بدائع الصنائع" 5/ 39، "روضة الطالبين" 3/ 271.
(¬4) انظر "الأم" 1/ 8.

الصفحة 512