كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

وأما الضب فقد ثبت عن الشارع جواز أكله كما سيأتي (¬1).
وقال أبو يوسف: لا بأس بأكل الوبر، وهو عندي مثل الأرنب؛ لأنه يعتلف البقول والنبات (¬2)، وأجاز أكله طاوس (¬3) وعطاء (¬4)، وأجاز عروة وعطاء اليربوع (¬5)، وكره الحسن أكل الفيل؛ لأنه ذو ناب (¬6)، وأجاز أكله أشهب (¬7).
واختلفوا في سباع الطير، فروى ابن وهب عن مالك أنه قال: ولم أسمع أحدًا من أهل العلم قديمًا ولا حديثًا بأرضنا ينهى عن أكل كل ذي مخلب من الطير (¬8).
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يؤكل (¬9).
وروي في ذلك حديث شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير (¬10).
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (5536) من حديث ابن عمر، ورقم (5537) من حديث خالد بن الوليد.
(¬2) انظر: "الجوهرة النيرة" 2/ 185.
(¬3) انظر: "التمهيد" 1/ 157، "المغني" 13/ 326.
(¬4) رواه عبد الرزاق 4/ 504 - 506 (8237).
(¬5) رواه عبد الرزاق 4/ 514 (8689)، وابن أبي شيبة 4/ 260 (19877 - 19880).
(¬6) رواه عبد الرزاق 4/ 535 (8770).
(¬7) انظر: "التمهيد" 1/ 154.
(¬8) المصدر السابق.
(¬9) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 192، "البيان" 4/ 506.
(¬10) رواه مسلم (1934) كتاب الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع .. ، من طريق معاذ العنبري، وسهل بن حماد، عن شعبة به.

الصفحة 516