كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

وعبارة الداودي: إنه الجذع، والحديث خاص لعقبة لا يجوز لغيره إلا أبا بردة بن دينار الذي رخص له الشارع مثله دون غيرهما (¬1) كما سلف.
وجزم ابن التين بأنه منسوخ بحديث أبي بردة وقال: أو يكون سن العتود فوق الجذع خلافًا لما سلف عن الداودي.
فصل:
الأملح: الأغبر وهو الذي فيه سواد وبياض وعبارة "العين" الملحة والملح بياض يشوبه شيء من سواد، وكبش أملح وعنب ملاحي لضرب منه في حبه طول (¬2).
وعبارة "الصحاح" وابن فارس: الأملح: الأبيض يخالط بياضه سواد، وقد أملح الكبش إملاحًا صار أملح (¬3). وعبارة ابن الأعرابي: أنه النقي البياض. وقال أبو عبيد عن الكسائي وأبى زيد أنه الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أكثر.
فصل:
وقول (سَهْلٍ: كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ)، قال ابن عباس في قوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32)} [الحج: 32] قال في الاستسمان والاستعظام والاستحسان، ونقل ابن التين عن ابن القرطبي أنه كان يكره أن تسمن الأضحية لئلا يتشبه باليهود، وفيه بعد لا جرم.
¬__________
(¬1) ورد في هامش الأصل: وزيد بن حارثة في أبي داود.
(¬2) "العين" 3/ 244 - 245.
(¬3) "الصحاح" 1/ 407، "مجمل اللغة" 3/ 839.

الصفحة 621