فصل:
قوله: (إِنَّ عِنْدِي دَاجِنًا جَذَعَةً مِنَ المَعَزِ) قال ابن السكيت: شاة في داجن وراجِن إذا ألفت البيوت واستأنست قال: ومن العرب من يقرأها بالهاء، وكذلك غير الشاة (¬1).
وقوله: (عندي عناق لبن)، قدمنا عن الداودي أنه قال: العناق التي استحقت أن تحمل دون الثنية شيئًا، والذي ذكر أهل اللغة أنها الأنثى من ولد المعز.
وقال الداودي: يطلق العناق على الذكر والأنثى، وبين بقوله: (لبن) أنها أنثى (من ولد المعز) (¬2). فغلط الداودي في اللغة وفي تأويل الحديث؛ لأن معنى (عناق لبن): أي جذعة ترضع أمها لم يرد أنها ذاتِ لبن فتكون ثنية أو فوق ذلك.
وقوله: (عَنَاقٌ جَذَعٌ) نحو قول الداودي: أن العناق تقع على الذكر إلا أن أهل اللغة على خلاف ذلك.
¬__________
(¬1) انظر: "الصحاح" 5/ 2111.
(¬2) من (غ).