كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يعطى الرجل بشماله شيئًا أو يأخذ شيئًا (¬1).
فصل:
وألا ينهش النهشة ثم يردها في الصحفة، ويأكل في الملأ كأكله في الخلوة، ولا يأكل في سُكُرُّجَة (¬2)، ولا خبزًا مرققًا للاتباع، فإن فعل فلا حرج، ولا يأكل في آنية ذهب ولا فضة؛ للنص (¬3)، ولا في رفيع نوعه كالياقوت وشبهه، فإن انتهى أكله بلفظه فأسقط عن الفتات، ذكر أبو هلال العسكري في كتاب "البقايا": أن أبا حنيفة كان يسميه الرغم، وفي "ربيع الأبرار" عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لقط ما حول الخوان حرم الله جسده على النار" وفي لفظ: "عوفي في ولده وولد ولده من الحمق، وعاش في سعة" (¬4).
فصل:
ويمسح أصابعه بعد لعقها بالمنديل، وقال مالك عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يمسحها (برحله) (¬5). وأن يستعمل الأشنان، ويأخذه بيمينه، كما فعله بشير السلمي، وكانت له صحبة ذكره ابن طاهر وإن كان ابن العربي قال: لست أدري من أين قاله أصحابنا.
¬__________
(¬1) رواه ابن حبان في "صحيحه" 12/ 32 (5228).
(¬2) هي إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْم، وهي فارسية. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 384.
(¬3) سيأتي برقم (5426) كتاب الأطعمة، باب: الأكل في إناء مفضض.
(¬4) قلت: ورواه القضاعي في "مسنده" 1/ 316 - 317 (533) ورواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 178 - 179: لا يصح وقال الخطيب: عبد الصمد قد ضعفوه.
(¬5) في (س): (برجله).

الصفحة 89