كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 27)

قلنا: وهو ثقة، وكذا سائر رجاله ثقات عدا أيوب بن أبي مسكين، فمتكلم في حفظه كما سبق، وقد بينا أنه اضطرب فيه أيضًا.
ولذا ضَعَّفه أبو داود، فقال: ((حديث أيوب أبي العلاء ضعيف لا يصح)) (السنن عقب رقم ٣٠٠ بتصرف يسير).
وأقره البيهقي في (السنن الكبرى عقب رقم ١٦٤٩)، و (المعرفة ٢٢٣٣) -وتبعه الزيلعي في (نصب الراية ١/ ٢٠١) -، وابن دقيق في (الإمام ٣/ ٣٣٣).
فأما قول أبي داود بعد ذلك: ((وهذه الأحاديث كلها ضعيفة إلا حديث قمير)).
فإنما يعني به الموقوف الذي علقه قبله بقوله: ((وروى عبد الملك بن ميسرة، وبيان، والمغيرة، وفراس، ومجالد، عن الشعبي، عن حديث قمير، عن عائشة: ((تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ)))).
وهذه علة أخرى لهذا الوجه، وهي الإعلال بالوقف.
فقد ذكر الدَّارَقُطْنِيّ في (العلل ١٤/ ٤٣٧) أن أيوب قد خولف فيه، حيث رواه سويد بن عبد العزيز عن ابن شبرمة (¬١)، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة موقوفًا.
وسويد وإن كان ضعيفًا إلا أن الحديث محفوظ عن الشعبي عن قمير موقوفًا على عائشة.
ولذا قال الدَّارَقُطْنِيّ: ((والموقوف عن قمير عن عائشة أصح)) (العلل ٨/ ٤٣٧).
---------------
(¬١) - سقط ابن شبرمة من المطبوع، والسياق يدل عليه.

الصفحة 229