كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
قال أبو حفص لا فرق بين العطية للمنفعة وبين الصدقة للأجر لأن كلاهما عطية وإنما يختلف حكمها في رجوع الوالد اختلف قوله في قسمة الرجل ماله بين ولده في حياته فروى إن شاء قسم وإن شاء لم يقسم إذا لم يفضلوروى عنه محمد بن الحكم أحب إلى أب لا يقسم ماله يدعه على فرائض الله لعله يولد له
علي بن سعيد عن أحمد إذا زوج بعض ولده وجهزه له ولد سواهم وهم عنده ينفق عليهم ويكسوهم فإن كان نفقته عليهم مما يجحف بماله ينبغي له أن يواسيهم وإن لم يجحف بماله وإنما هى نفقة فلا يكون عليه شيء
قال أبو حفص قوله يجحف بماله يعنى ينفق فوق الحاجة ينبغي أن يعطي الذين خرجوا من نفقته بإزاء ذلك لأن ما زاد على النفقة يجري مجرى النحل
وروى عنه أحمد بن الحسين في امراة جعلت مالها لأحد بنيها إن هو حج بها دون أخويه تعطيه أجرته وتسوي بين الولد
وروى عنه إسحاق بن إبراهيم في الأب يقول وهبت جاريتي هذه لابني إذا كان ذلك في صحة منه وأشهد عليه كان قبضه لها قبضا وهذه الرواية تدل على أن هبة الأب لابنه الصغير يجري فيها الإيجاب لأنه اعتبر في ذلك القبض@