كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

ذلك اليوم للثواب والعقاب والشفاعة للملائكة والأنبياء وغيرهم تضبطها قدرة الخالق فكيف يقال ليس في الآخرة أمر ولا نهى حتى يقال لا يعصون الله تعالى ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون في الدنيا أفترى الله عز و جل لا يأمرهم يوم القيامة في امر النار بشيء فلا يعصون فيه ويفعلون ما يؤمرون فيه نعم ليست الآخرة دار حرث وإنما هي دار حصاد وأوامر الرب ونواهية ثابتة في الدارين وكذلك أوامر التكليف ثابته في البرزخ ويوم القيامة وحكاه أبو الحسن الأشعري في مقالاته عن أهل السنة في تكليف من لم تبلغه الدعوة في الدنيا أن يكلفوا يوم القيامة فقول القائل الآخرة ليست دار تكليف ولا أمر ولا نهي قول باطل ودعوى فاسدة والله تعالى الموفق تحقيق معنى الولاية
قال ذكر بعضهم أنه يجوز أن يقول أنا مؤمن ولا يقول أنا ولي وفرق
بينهما فإن الله تعالى أمر من ظهر منه الإيمان أن يسمى مؤمنا قال تعالى فإن علمتموهن مؤمنات الآية ولم يأمر من ظهر منه ذلك أن يسمى وليا ولا فرق بينهما فإن الله قد وصف الولي بصفة المؤمن فقال وما كانوا أولياؤه ان اولياءه إلا المتقون وهذه صفة المؤمن ثم لا يجوز أن يصف نفسه بأنه ولي وكذلك المؤمن ولأنه إنما يكون وليا بتوليه لطاعات الله وقيامه بها كالمؤمن
قلت هذه حجة من منع قول القائل أنا مؤمن بدون استثناء كما لا يقول أنا ولي ومن فرق بينهما اجاب بأنه لا يمكنه العلم@

الصفحة 1013

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text