كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

بالجريد في إقرار بمال وأخذه منه فقال ابن عقيل ليس ذلك فراسة بل حكم بالأمارات وإذا تأملتم الشرع وجدتموه يجوز التعويل على ذلك وقد ذهب مالك بن أنس رضي الله عنه غلى التوصل إلى الإقرار بما يراه الحاكم وذلك يستند إلى قوله إن كان قميصه قد من قبل ومتى حكمنا بعقد الأزح وكثرة الخشب ومعاقد القمط في الحصن وما يصلح للمرأة والرجل يعنى في الدعاوي والدباغ والعطار إذا تحاكما في جلد والقيافة والنظر في الخنثى والنظر في أمارات القبلة وهل اللوث في القسامة إلا نحو هذا انتهى لا بد للحاكم من فقهين
قلت الحاكم أذا لم يكن فقيه النفس في الأمارات ودلائل الحال كفقهه في كليات الأحكام ضيع الحقوق فهاهنا فقهان لا بد للحاكم منهما فقه في أحكام الحوادث الكلية وفقه في الوقائع وأحوال الناس يميز به بين الصادق والكاذب والمحق والمبطل ثم يطبق بين هذا وهذا بين الواقع والواجب فيعطي الواقع حكمه من الواجب السياسة العادلة جزء من الشريعة ومن له ذوق في الشريعة واطلاع على كمالها وعدلها وسعتها ومصلحتها وأن الخلق لا صلاح لهم بدونها البتة علم أن السياسة العادلة جزء من أجزائها وفرع من فروعها وأن من احاط علما بمقاصدها ووضعها لم يحتج معها إلى سياسة غيرها@

الصفحة 1036