كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

من المبلغين قول سمع الله لمن حمده فهل يقدر ما يكون به تابعا للإمام أو يعتبر بمن يليه فقال بل يقدر ما يكون به حاكما تابعا للإمام في حال ركوعه لأنه قد يكون ركع والإمام قد رفع ولكن
لبعد ما بين المبلغين وبين الإمام قد يكون الأواخر ركعا وذلك أن الشرع علق الإدراك بركوع الامام فالوسائط لا عبرة بهم حادثة طلاق امرأة
رجل قال لامراته انت طالق لا كلمتك وأعادة فقال بعض أصحاب أحمد إن قصد إفهامها بالثاني لم يقع وإن قصد الابتداء وقع المعلق بالثاني
قال ابن عقيل هذا خطألأن الثاني هو كلام لها على كل حال سواء قصد الإفهام إو الابتداء وإنما اشتبهت بمسألة إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق وأعادة فإن التفصيل كما ذكرت فأما الكلام فهو على الإطلاق يتناول كل كلام مخصوص بخلاف الحلف فإنه لا يكون حلفا إلا بقصد وإذا كان قصده بالثاني إفهامها لما حلف به أولا لم يكن حلفا قلت والصواب القول الأول وهذا الفرق خيالي فإنه اراد أذ قصد إفهامها فلم يرد إلا اليمين الأولى ولم يرد به الكلام المحلوف عليه فتحنيثه بما لم يرده البتة وبساط الكلام وتبينه إنما يدل على أنه لا كلمتك بعد اليمين مفردة كانت أو مكررة فما كلمها الكلام الذي حلف عليه وإنما أفهمها يمينه فلا فرق بينهما وبين مسألة الحلف@

الصفحة 1055