كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
فكأنما قام الليل كله
ونظيره أيضا قوله تعالى قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من قوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين فهي أربعة باليومين الأولين ولولا ذلك لكانت أيام التخليق ثمانية فائدة
لم أزل حريصا على معرفة المراد بالقيراط في هذا الحديث وإلى أي شيء نسبته حتى رأيت لابن عقيل فيه كلاما قال القيراط نصف سدس درهم مثلا أو نصف دينار ولا يجوز أن يكون المراد هنا جنس الأجر لأن ذلك يدخل فيه ثواب الإيمان وأعماله كالصلاة والحج وغيره وليس في صلاة الجنازة ما يبلغ هذا فلم يبق إلا أن يرجع إلى المعهود وهو الأجر العائد إلى الميت ويتعلق بالميت أجر الصبر على المصاب فيه وأجر تجهيز وغسله ودفنه والتعزية به وحمل الطعام إلى أهله وتسليتهم وهذا مجموع الأجر الذي يتعلق بالميت فكان للمصلى والجالس إلى أن يقبر سدس ذلك أو نصف سدسه إن صلى وانصرف
قلت كان مجموع الأجر الحاصل على تجهيز الميت من حين الفراق إلى وضعه في لحده وقضاء حق أهله وأولاده وجبرهم دينار مثلا فللمصلي عليه قراط من هذا الدينار
والذي يتعارفه @