كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

والفرق بينه وبين عامل الزكاة وأن عامل الزكاة مستأجر من جهة الإمام لجباية أموال المستحقين لها وجمعها فما يأخذه يأخذه بعمله كمن يستأجره الرجل لجباية أمواله
وأما الحاكم فإنه فإنه منتصب لإلزام الناس بشرائع الرب تبارك وتعالى وأحكامه وتبليغها إليهمم فهو مبلغ عن الله تعالى عز و جل بفتياه ويتميز عن المفتى بالإلزام بولايته وقدرته والمبلغ عن الله تعالى الملزم للأمة بدينة لا يستحق عليهم شيئا فإن كان محتاجا فله من الفىء ما يسد حاجته وهذا لون وعامل الزكاة لون فالحاكم مفتي في خبره عن حكم الله ورسوله شاهد فيما ثبت عنده ملزم لمن توجه عليه الحق فيشترط له شروط المفتى والشاهد ويتميز بالقدرة على التنفيذ فهو في منصب خلافه من قال لا أسألكم عليه أجرا فهؤلاء هم الحكام المقدر وجودهم في الأذهان المفقودون في الأعيان الذين جعلهم الله ظلالا يأوى إليها اللهفان ومناهل يردها الظمآن
فائدة حنث في اليمين
إذا قال إنسان انفذ لي كتابا فحلف الآخر أنه قد أنفذه أمس ثم بان أنه أنفذه قبله بيوم فماذا يبني على ذلك
قال ابن عقيل لا يحنث لا لأجل الخطأ والنسيان بل لأن قصده تصديق نفسه في الإنفاذ الذي هو مقصود الطالب وإذا بان أن المقصود قد حصل قبل أمس فقد بان أنه قد حصل أو في المقصود كما لو حلف قد أعطيتك دينارا فبان انه أعطاه دينارين@

الصفحة 1081