كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

مالها كما يشترى لها عقارا أو غيرها بمالها
قلت وكان شيخنا أبو العباس بن تيمية رحمه الله ورضي عنه يضعف هذا القول جدا ويذهب إلى خروج البضع من ملكه متقوم ويحتج عليه بالقرآن قال لأن الله تعالى أمر المسلمين أن يردوا إلى من ذهبت امرأته إلى الكفار مهره إذا أخذوا من الكفار مالا بغنيمة أو غيرها فقال تعالى وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ومعنى عاقبتم أصبتم منهم عقبى وهي الغنيمة هذا قول المفسرين والمقصود أنه قال فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا وهو المهر وقال تعالى في هذه القصة واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم فأمر المسلمين أن يسألوا مهور نسائهم ويسأل الكفار مهور نسائهم اللاتي هاجرن وأسلمن ولو لا أن خروج البضع متقوم لم يكن لأحد الفريقين على الآخر مهرا واختلف أهل العلم في رد مهر من أسلم من النساء إلى أزواجهن في هذه القصة هل كان واجبا او مندوبا على قولين أصلهما أن الصلح هل كان قد وقع على رد النساء أم لا@

الصفحة 1109