كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
الأشياء مع إتيانه بالشهادتين وتلك صور عديدة فائدة لا موت في الجنة
سأل سائل فقال إذا كانت الجنة لا موت فيها فكيف يأكلون فيها لحم الطير وهو حيوان قد فارقته الروح فأجيب بأنه يجوز أن لا يكون ميتا وهذا جواب في غايه الغثاثة قال ابن عقيل وما الذي احوجه إلى هذا والجنة دار لا يخلق فيها أذى ولا نصب لا مطلقا بل لا يدخل الدخل إليها ذلك على طريق الإكرام كما قال تعالى إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى وذلك مشروط بالطاعة فإذا جاز ذلك في حق آدم علم أنه ليس بواجب في حق الطير ولا يمتنع في قدرة الله تعالى أن يكون هذا الطائر مشوبا لا عن روح خرجت منه أو عن روح خرجت خارج الجنة وولج الجنة وهو لحم مشوي
قلت وما الذي أوجب هذا التكلف كله فالجنة دار الخلود لأهلها وسكانها وأما الطير فهو نوع من أنواع الأطعمة التي يحدثها الله لهم شيئا بعد شيء فهو دائم النوع وإن آحاده متصرمة كالفاكهه وغيرها وقد ثبت عن النبي المؤمنين ينحر لهم يوم القيامة ثور الجنة الذي كان يأكل منها فيكون نزلهم // رواه مسلم // فهذا حيوان قد كان يأكل من الجنة فينحر نزلا لأهلها والله أعلم@