كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
النبي صلى الله عليه وسلم
الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي في ماله ربه ويصل فيه رحمة ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل عند الله وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيتة وأجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما ذلك شر منزلة عند الله ثم قال وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته وهما في الوزر سواء // صحيح // فالنية تتعلق بالمقدور عليه والمعجوز عنه بخلاف القصد والإرادة فإنما لا يتعلقان بالمعجوز عنه لا من فعله ولا من فعل غيره وإذا عرف حقيقة النية ومحلها من الإيمان وشرائعه تبين الكلام في المسألة نفيا وإثباتا بعلم وإنصاف
ولنذكر كلامهم وما فيه من مقبول ومردود فأما قولهم إن الماء خلق بطبعه مبردا ومرويا وسائلا وسائلا ومطهرا وحصول هذه الاثار منه لا تفتقر إلى نية إلى آخره فيقال إن أردتم بكونه مطهرا بطبعه أنه منظف لمحل التطهير فمسلم ولكن نزاعنا في أمر وراءه
وإن أردتم أنه يفتتح به الصلاة ويرفع المانع الذي جعله الشارع صادا عن الدخول فيها بطبعه من غير اعتبار فيه فدعوى مجردة لا يمكنهم تصحيحها البته بل هي بمثابة@