كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

ويمتاز أحدهما عن الآخر بالنقط وهذه جهة من جهات التعبير وهذا قول فاسد جدا ولم يكن النبي يدرك شيئا من الخط أصلا ولا هذه جهة صحيحة من جهات التأويل فلا يؤل النرد بالبرد ولا الزيد بالزند ولا العين بالغين ولا الحية بالجنة وأمثال ذلك
وقيل وجه الشبة أن البقر معها أسلحتها التي تقاتل بها وهي قرونها وكانت العرب تستعمل الصياصي والقرون في الرماح عند عدم الأسنة وهذا أقرب من الأول ولكنه مشترك بين المسلمين والكفار فإن كل طائفة معها سلاحها
أجود من هذين أن يقال وجه التشبيه أن الأرض لا تعمر ولا تفلح إلا بالبقر فهم عمارة الأرض وبها صلاح العالم وبقاء معيشتهم وقوام أمرهم وهكذا المؤمنون بهم إصلاح الأرض وأهلها وهم زينتها وأنفع أهل الأرض للناس كما أن البقر أنفع الدواب للأرض
ومن وجه آخر وهو أن البقر تثير الأرض وتهيئها لقبول البذر وإنباته وهكذا أهل العلم والإيمان يثيرون القلوب ويهيئونها لقبول بذر الهدى فيها ونباته وكماله والله أعلم
فائدة قول المسيح آمنت بالله وكذبت بصري
قول النبي رأى عيسى رجلا يسرق فقال سرقت قال كلا @

الصفحة 1158