كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
// رواه مسلم وأحمد وغيرهما // قالت طائفة المراد منه أن يوسف اوتي شطر الحسن الذي أوتيه محمد فالنبي بلغ الغاية في الحسن ويوسف بلغ شطر تلك الغاية قالوا ويحقق ذلك ما رواه الترمذي من حديث قتادة عن أنس قال ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه حسن الصوت وكان نبيكم وجها وأحسنهم صوتا والظاهر أن معناه أن يوسف عليه السلام اختص على الناس بشطر الحسن واشترك الناس كلهم في شطره فانفرد عنهم بشطره وحده وهذا ظاهر اللفظ فلماذا يعدل عنه واللام في الحسن للجنس لا للحسن المعين والمعهود المختص بالنبي أدري ما الذي حملهم علي العدول عن هذا إلى ما ذكروه
وحديث أنس لا ينافى هذا بل يدل على أن النبي أحسن الأنبياء وجها وأحسنهم صوتا ولا يلزم من كونه أحسنهم وجها أن لا يكون يوسف
اختص عن الناس بشطر الحسن واشتركوا هم في الشطر الآخر ويكون النبي شارك يوسف فيما اختص به من الشطر وزاد عليه بحسن آخر من الشطر الثاني والله أعلم فائدة اللعانون قول النبي لايكون اللعانون سفعاء ولا شهداء يوم القيامة @