كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

أطلال الشوق إلى الحبيب وصاح العارف بلسان الوجد إذ لم يبق وقت للصمت
لي عندكم دين فواعجبا ... الدين لي وفؤادي الرهن
وقال غيره
من شاء باهلتي باهلته بهم ... وبعد عند ورود الحوض نستبق
وقال غيره
عدمت دوائي بالعراق وربما ... وجدت بنجد لي طبيبا مداويا
ويا جبل الريان إن تعر منهم ... فإني سأكسوك الدموع الجواريا
ومن جذري لا أسأل الركب عنهم ... وأغلاق وجدي باقيات كما هيا
ومن يسال الركبان عن كل غائب ... فلا بد ان يلقى بشيرا وناعيا فائدة دقائق المعاني وظواهر الألفاظ
من له غرض في دقائق المعاني يتجاوز نظره قالب اللفظ إلى لب المعنى والواقف مع الألفاظ مقصود على الزينة اللفظية فتأمل قوله تعالى إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى كيف قابل الجوع بالعرى والظمأ بالضحى والواقف مع القالب ربما يخيل إليه أن الجوع يقابل بالظمأوالعري بالضحى والداخل إلى بلد المعنى يرى هذا الكلام في اعلى الفصاحة والجلالة لأن الجوع ألم الباطن والعري ألم الظاهر فهما متناسبان في المعني وكذلك الظمأ مع الضحى لأن الظما موجب لحرارة الباطن والضحى موجب لحرارة الظاهر@

الصفحة 1228