كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
فاقتضت الآية نفي جميع الآفات ظاهرا وباطنا وفي هذا الباب حكاية مشهورة وهي ان ابن حمدان قال يوما للمتنبي قد انتقد عليك قولك
وقفت وما في الموت شك لواقف ... كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ... ووجهك وضاح وثغرك باسم
قالوا ركبت صدر كل بيت على عجز الآخر وكان الأولى ان تقول
وقفت وما في الموت شك لواقف ... ووجهك وضاح وثغرك باسم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ... كأنك في جفن الردى وهو نائم
فليتم المعنى حينئذ لأن انبساط الوجد ووضوحه مع الوقوف في موقف الموت اشبه بأوصاف الكماة والسلامة من الردى مع مرور الأبطال كلمى هزيمة
أعجب في حصول النجاة وهذا كما انتقد على أمرىء القيس قوله
كأني لم أركب جوادا للذة ... ولم أبتطن كاعبا ذات خلخال
ولم أسبأ الزق الروي ولم أقل ... لخيلي كري كرة بعد إجفال@