كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
فلو قال
كأني لم أركب جوادا ولم اقل ... خليلي كري كرة بعد إجفال
ولم أسبأ الزق الروي للذة ... ولم أبتطن كاعبا ذات خلخال
كان أشبه بالمعنى لأن ركوب الخيل اشبه بالكر على الأبطال وسبأ الزق أليق بتبطن الكواعب فقال المتنبة يعني قائل الشعر المدعو بالمتنبي الكذاب أعلم أن القزاز اعلم بالثوب من البزاز لأن القزاز يعلم أوله وآخره والبزاز لا يرى منه إلا ظاهره وهذا الانتقاد غير صحيح فإني قلت وقفت وما في الموت شك لواقف فذكرت الموت وتحقق وقوعه في صدر البيت ثم تممت المعنى بقولي كأنك في جفن الردى وهو نائم والردى الموت بعينه فكأني قلت وقفت في مواضع الموت ولم تمت كأن الموت نائم عنك فحصل المعنى مناسبا للقصد ثم قلت تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ومن شأن المكلوم والمنهزم أن يكونا كاشحي الوجوه عابسيها خائبي الأمل فقلت@