كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
احدهما إن لبست فأنت طالق ثم علق هذه الجملة المعلقة بالخروج فكأنه قال
شرط نفوذ هذا التعليق الخروج فعلى هذا لا يحنت حتى يوجد الخروج بعد اللبس وممن نص عليها ابن شاش في الجواهر وقال أبو إسحاق في المهذب وقد صور المسألة إن كلمت زيدا إن دخلت الدار فأنت طالق ثم كلمت زيدا طلقت وإن كلمت زيدا أولا ثم دخلت الدار لم تطلق لأنه جعل دخول الدار شرطا في كلام زيد فوجب تقديمه عليه وهكذا عكس قول المالكية ورجح أبو المعالي قول المالكية في نهايته
وقد وقع هذا التعليق في كتاب الله عز و جل في مواضع
أحدها قوله حكاية عن نوح ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم وهذا ظاهر في أن الشرط الثاني شرط في الشرط الأول والمعنى إن أراد الله أن يغويكم لم ينفعكم نصحي إن اردته وهذا يشهد لصحة ما قال الشيخ أبو إسحاق
الموضع الثاني قوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن اراد النبي أن يستنكحها خالصة لك قالوا فهذه الآية ظاهرة في قول المالكية لأن إرادة رسول الله متأخرة عن هبتها فإنها تجري مجرى القبول في هذا العقد والإيجاب هو هبتها@