كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

فائدة حمل المطلق على المقيد
حمل المطلق على المقيد في الكلي شيء وحمل المطلق على المقيد في الكلية شيء آخر
فالأول كقوله تعالى فتحرير رقبه وقيدها بالإيمان في مكان آخر فهذا إذا حمل المطلق على المقيد فيه لم يكن متضمنا لمخالفة أحدهما بل هو عمل بهما وتوفيه بمقتضاهما ولو عمل بالمطلق دون المقيد لخالف ولا بد
أما الثاني فكما إذا كان الإطلاق في العام كقوله في كل أربعين شاة وشاة فإذا قيل في الغنم السائمة في كل أربعين شاة شاة فليس هذا من باب حمل المطلق على
المقيد فإن اللفظ العام متناول لجميع أفراده فحمله على التخصيص إخراج لبعض مدلوله والفرق بين إخراج بعض مدلول اللفظ وبين تقييد سلب عنه اللفظ الأول رافع لموجب الخطاب
والثاني رافع لموجب الاستصحاب وإنما يرجع هذا إلى أصل آخر وهو تخصيص العموم بالمفهوم فتأمله فائدة وعلى هذا فلا ينبغي أن يقال يحمل المطلق على المقيد مطلقا بل يفرق بين الأمر والنهى فإن المطلق إذا كان في الأمر لم يكن @

الصفحة 1242