كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)

طالق عتق عليه جميع عبيده وطلق جميع نسائه ولكن ليس بناء منهم على هذا المأخذ بل لأن عندهم المفرد المضاف يعم كالجمع المضاف
وأما أصحاب أبي حنيفة والشافعي فلم يقولوا بالعموم في واحدة من الصورتين وقال أصحاب مالك إذا قال لعبيدة أحدكم حر كان له أن يختار من شاء منهم فيعينه للعتق ولا يعتق الجميع قالوا لأن العتق قربة وطاعة لا تحريم فهو إيجاب للقدر المشترك وإن لزم منه التحريم ولهذا لو قال لله على أن أعتق أحدكم لزمه عتق واحد دون الجميع فيقال لا فرق بين الطلاق والعتق في ذلك وقول الجمهور أصح وقولكم إن الطلاق تحريم ليس كذلك بل هو كاسمه إطلاق وإرسال للمرأة ويلزم منه التحريم كما أن العتق إرسال للأمة ويلزم منه التحريم فهما سواء
ويدل عليه أنه إن قال إن كلمت زيدا فلله علي أن أطلق واحدة منكن أو إحداكن لم يلزمه طلاق جميعهن عند من يعين عليه الوفاء عينا دون الكفارة ومعلوم قطعا أن القائل لنسائه إحداكن طالق غير مطلق لبقيتهن لا بلفظه ولا بقصده فكيف يطلقن جميعا فلو طلقن بغير مقتض لطلاقهن ويدل على أن الطلاق ليس بتحريم أن الله تعالى أباحه ولم@

الصفحة 1248