كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
نقول برفعه من أصله
الثاني إذا قال لامرأته إن قدم زيد آخر الشهر فأنت طالق أوله وقلنا تطلق أول الشهر بقدومه آخره فإنا نقدر ارتفاع تلك الإباحة قبل قدومه لا أنا نرفعها ونجعل الوطء حراما بل نقدر أن تلك الإباحة في حكم العدم تنزيلا للموجود بمنزلة المعدوم
الثالث أنا ننزل المجهول كالمعدوم في باب اللقطة فننقل الملك بعد الحول إلى الملتقط مع بقاء المالك تنزيلا له بمنزلة المعدوم
الرابع أنا في المفقود نزلنا الزوج الذي فقد منزلة المعدوم فأبحنا لامرأته أن تعتد وتتزوج كما قضى فيه الصحابة
الخامس إن من مات ولا يعرف له قرابة كان ماله لبيت المال تنزيلا للمجهول
منزلة المعدوم ولانقول نوقفه حتي يتبين له قرابة وكذلك لو علمنا له وارثا واحدا وشككنا في غيره دفعنا إلى المعلوم ميراثه ولم نوقفه إلا إن تيقن أنه كان له وارث وشككنا في عدمه فإنه ينبني على تقدير وجوده لأنه الأصل وعكس هذا تنزيل المعدوم منزلة الموجود تقديرا لا تحقيقا وله أمثله
أحدها أن المقتول خطأ تورث عنه ديته المستحقة بعد موته تنزيلا لحياته المعدومة وقت ثبوت الدية منزلة الحياة الموجودة ليثبت له الملك
ثانيها لو أعتق عبده عن غيره فإنا نقدر الملك المعدوم للمعتق عنه بمنزلة الموجود الثابت له ليقع العتق عنه@