كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 3)
قالوا وأيضا فلا نعلم سلفا باستعمال القرعة في مثل هذه الصورة قالوا وأيضا لو حلف لا يأكل تمرة فوقعت في تمر فأكل منه واحدة فقد قال الخرقي لا تحل له امراته حتى يعلم أنها ليست التي وقعت اليمين عليها فحرمها مع أن الأصل بقاء النكاح ولم يعارضه يقين التحريم فهاهنا اولى قالوا وأيضا فقد قال الخرقي فيمن طلق امرأته ولم يدر أواحدة طلق أو ثلاثا اعتزلها وعليه نفقتها ما دامت في العدة فإن راجعها في العدة لم يطاها حتى يتيقن كم الطلاق فلم يبح له وطؤها لاحتمال كون الطلاق ثلاثا والأصل عدمه واحتمال كون غير من خرجت عليها القرعة هي المطلقة كاحتمال كون هذه مطلقة ثلاثا بل هو هناك أقوى فإن في صورة الشك في عدد الطلاق لم يتيقن تحريما يرفع النكاح والأصل بقاء الحل وفي المنسية قد تيقنا ارتفاع النكاح جملة عن إحدهما وأنها أجنبية وحصل الشك في تعيينها
قالوا ولا يصح قياس هذه الصورة على ما إذا طلق واحدة مبهمة فقال واحدة منكن طالق جاز له أن يعينها بالقرعة لان الطلاق ههنا لم يثبت لواحدة بعينها فإذا عينتها القرعة تعينت لان الشارع جعل القرعة صالحة للتعيين منشئة له وفي مسألتنا المطلقة معينة في نفسها لا محالة والقرعة لا ترفع الطلاق عنها ولا توقعه على غيرها كما تقدم@