كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

الثالثة إذا شرع في صوم الكفارة ثم قدر على الإطعام او العتق لم يلزمه الانتقال عنه إليهما لأن الصوم لم يبطل اعتباره بالقدرة على الطعام بل هو معتبر في كونه عبادة وقربة وقد شرع فيه كذلك ولم يبطل تقربه وتعبده به
الرابعة المتمتع إذا شرع في الصوم ثم قدر على الهدي لم يلزمه الانتقال لذلك وفرق ثان أن الاعتبار في الكفارات بحال وجوبها على المكلف لأنه حال استقرار الواجب في ذمته فالواجب عليه أداؤها كما وجبت في ذمته ولهذا لو قدر على الطعام بعد الحنث وقبل الصوم لم يلزمه الانتقال إليه كذلك بخلاف العدة والصلاة فإن الواجب عليه أداء الصلاة على أكمل الأحوال وإنما أبيح له ترك ذلك للضرورة وما أبيح بشرط الضرورة فهو عدم عند عدمها وكذلك العدة سواء قاعدة أحوال قدرة المكلف
المكلف بالنسبة إلى القدرة والعجز في الشيء المأمور به والآلات المأمور بمباشرتها من البدن له أربعة أحوال
إحداهما قدرته بهما فحكمه ظاهر كالصحيح القادر على الماء والحر القادر علىالرقبة الكاملة
الثانية عجزة عنهما كالمريض العادم للماء والرقيق العادم للرقبة فحكمه أيضا ظاهر@

الصفحة 1342