كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

مما يدل على أن لفظ الشهادة غير مشترط قوله تعالى قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ومعلوم قطعا أنه لم ينكر عليهم إلا مجرد قولهم إن الله حرم هذا لم يخص الإنكار بقول من قال يشهد أن الله تعالى حرمه ولا نهى رسول الله يتلفظ بالشهادة على التحريم بل هو نهي له أن يقول إن الله حرمه
رجل قال لعبده إذا فرغت من هذا العمل فأنت حر وقال أردت أنك حر من العمل أجاب ابن عقيل وأبو الخطاب وابن الزاغوني لا يقبل قوله في ظاهر الحكم وأما بينه وبين الله فيحتمل
قلت أما التوقف لكونه يدين فلا وجه له فإنه إذا أراد بلفظه ما يحتمله ولم يخطر بقلبه العتق وليس هنالك قرينة ظاهرة تكذبه فهو أعلم بنيته ومراده وقد قال أحمد في رواية بشر بن موسى في الرجل يكتب إلى أخيه أعتق جاريتي فلانه ويريد ان يهددها بذلك وينوى التصحيف اكره ذلك لا بخبر وهو عبث فيهددها ويسعه فيما بينه وبين الله أن يبيعها والقاضي يفرق بينهما
قلت مراده بالتصحيف التعريض وكأنه تصحيف للمعنى وهو العدول باللفظ عن معناه الموضوع له وقد قال في رواية أبي الحارث إذا@

الصفحة 1372