كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
قال انت طالق وهو يريد طالق من عقال إذا كانت قد سألته الطلاق أو كان بينهما غضب لم يقبل قوله وهذا يدل على قبوله عند عدم القرينة الدالة علىالطلاق فعلى هذا إذا قال له عبده أعتقنى لله فقال إذا فرغت من هذا العمل فأنت حر لم يقبل قوله
وأما إذا قال أرحنى من هذا العمل واستعملني في غيره أو اعتقني من هذا العمل فقال إذا فرغت منه فأنت حر واراد من هذا العمل قبل قوله فالمراتب ثلاثة بما يبعد معه صرف اللفظ عن غرضه لما هنالك من القرائن فلا يقبل قوله وبما يعرف معه الصرف كقرائن تحف به فيقبل قوله وما يكون تجردا عن الأمرين فهو محل تردد
إذا لقي امرأة في الطريق فقال تنحى يا حرة فإذا هي جاريته فاجاب ابن الزاغوني بأن قال اختلف اصحابنا فيما إذا لقى امرأة في الطريق فقال تنحى يا طالق فإذا هي امرأته فهل تطلق على وجهين قال والعتق مثله
قلت وقوع العتق في هذه الصورة بعيد إذ من عادة الناس في خطابهم في الطرقات وغيرها إطلاق هذا اللفظ ولا يريد به المخاطب إنشاء العتق هذا عرف مستقر وأمر معلوم وأيضا فإنما يريدون حرية الأفعال وحرية العفة لا حرية العتق ولم تجر العادة بأن تخاطب المراة الأجنبية بالطلاق فلا يلزم من الحكم بوقوع الطلاق في مثل هذا الحكم بوقوع العتق@