كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

إذا حكم الحاكم بشهادة شاهدين ثم بان له فسقهما أو كذبهما وقت الشهادة
إجاب أبو ألخطاب ينقضي الحكم الأول ولا يجوز تنفيذه
أجاب ابن عقيل لا يقبل قوله بعد الحكم
فإن قال كنت عالما بفسقهما قبل قوله وجواب ابن الزغوني لا يخلو قبوله لشهادة الشاهدين إما أن يكون لعدالة ثبتت عنده بعلمه أو بعدالة ثبتت بتعديل مزك أو بظاهر عدالة الإسلام فإن كان لعدالة ثبتت عنده بعلمه فالأمر في ذلك مبنى على الحاكم هل يجوز له أن يحكم بعلمه وفي ذلك عن أحمد رويتان
إحداهما أنه لا يحكم بعلمه فعلى هذا قد اخبر بأنه حكم على وجه لا يجوز له الحكم به فنقض حكمه
والرواية الثانية أنه يجوز له الحكم بعلمه فعلى هذه الرواية لا ينتقض حكمه لأنه متهم في نقضه وذلك بأنه أتى بقولين مختلفين يضيفهما إلى نفسه لعمل يكون على الأول دون الثاني
وإن كان حكم بعدالتهما لشاهدة مزكى بعدالتهما لم يجز له أن ينقض حكمه إذا أضافة إلى علمه وهل يقتصر في حكمه إلى شاهدين غيره يشهدان بفسقهما أو يكتفى معه بشاهد واحد فيه @

الصفحة 1376