كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

بوزن الظرف لأنهم ربما اختلفوا في وزنه انتهى
قلت قول أحمد نبيع القطن في الكساء أحب إلي وقوله لأنه ربما يكون بمنزلة التمر
في جلاله وقواصره ما زال هذا يباع في الإسلام يؤخذ منه بيع المغيبات في الأرض كالجزر والقلقاس والسلجم ونحوها بل أولى وما زال هذا يباع في الإسلام ويتعذر عليهم بيع المزارع إلا هكذا وعلمهم بما في الأرض أتم من علم المشترى بما في الجرب والإعدال لأنهم يعرفونه بورقه ولا يكاد تخلو معرفتهم به بل ربما كان اختلاف ما في الجرب والإعدال أكثر من اختلاف المغيب في الأرض والعسر فيه أكثر لأنه بحسب دواعي البسر وما في الأرض لا صنع لهم فيه فالغالب تساويه وبالجملة فلم يزل ذلك يباع في الإسلام وهذه قاعدة من قواعد الشرع عظيمة النفع أن كل ما يعلم أنه لا غنى بالإمة عنه ولم يزل يقع في الإسلام ولم يعلم من النبي تغييره ولا إنكاره ولا من الصحابة فهو من الدين وهذا كإجارة الاقطاع وبيع المعاطاة وقرض الخبز والخمير ورد أكثر منه وأصغر وأكل الصيد من غير تفريز محل أنياب الكلب ولا غسله وصلاة المسلمين في جراحاتهم كما قال البخاري لم يزل المسلمون يصلون في جراحاتهم ومسحهم سيوفهم من غير غسل وصلاتهم وهم حاملوها ولو غسلت السيوف لفسدت ولا يعرف في الإسلام غسل السيوف@

الصفحة 1423