كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

منافع الإجارة والأعيان المباعة قد تستباح بغير عوض بل تباح بالبدل بخلاف منفعة البضع والمرأة لم تبذل بضعها إلا في مقابلة المهر وبضعها أعز عليها من
مالها فكيف يقال إن الصداق عارية في النكاح غير دخيل في العقد أنهم رأوا النكاح يصح بدون تسمية فدلت على أنه ليس ركنا في العقد فهذا هو الذي دعاهم إلى هذا القول
وجوب ان هذا النكاح لم ينعقد بدونه البتة وإنما انعقد عند الإطلاق بصداق المثل فوجب صداق المثل بنفس العقد فهذا هو الذي دعاهم إلى هذا القول حتى صار كالمسمى وجعل الشارع سكوتهم عنه بمنزلة الرضي به وتسميته فلم ينعقد النكاح بغير صداق وإنما بغير تسمية صداق وفرق بين الأمرين
والمقصود أن الشارع جوز أن يكون أعراض المبيعات والمنافع في الإجارات ومنفعة البضع منصرفة عند الإطلاق إلى عوض المثل وإن لم يسم عند العقد وليس هذا موضع تقرير هذه المسائل وإنما أشرنا إليها إشارة
قال وسألته عن الرجل يشترى الثوب بدينار ودرهم فقال لا بأس به قلت فإنه اشتراه بدينار غير درهم قال لا يجوز هذا@

الصفحة 1425