كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
بدعوى مجردة ولهذا يحكم له بالشاهدين تارة وبالمرأة تارة وبالنكول تارة وبالقرائن الظاهرة وبالصفة وبالشبه وهذا كله أمر زائد على مجرد الدعوى فلم يحكم له بدعوى مجردة وأين يقع معاقد القمط ووجوه الآجر والجص من الصفة ههنا وفي اللقطة والله الموفق
قال أحمد إذا دعى أحدهما الدار أجمع وقال ألاخر لي نصفها فهي بينهما
نصفان وقد يقول بعض الناس هي بينهما ثلاثة أرباع لمدعى الجميع وللآخر الربع
قلت وجه هذا ان مدعى النصف قد اعترف أن النصف الآخر لا حق له فيه فلا منازع لخصمه فيه فينفرد به وخصمه ينازعه في هذا النصف المدعى وكلاهما يدعيه فهما فيه سواء
ووجه المنصوص وهو القياس أن ايديهما على الدار سواء فلكل واحد نصفها ومدعى الكل يدعي النصف الذي للآخر وهو ينكره فلو أعطى منه شيئا لأعطي بمجرد دعواه وهو باطل فإن خصمه إنما يقر له بالنصف فلأي شيء يعطي نصف ما بيد خصمه بمجرد الدعوى فهذا القول ضعيف جدا وقولهم إنه يقر لخصمه بالنصف فينفرد به وهما متداعيان للنصف الآخر فيقسم بينهما@