كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

بذلك الإسفار في نفس الصلاة فيكون قد ابتدأهابعدها طلع الفجر وأسفر بها بتطويل القراءة
هوامش
أبو بكر قرأ بهم البقرة في الفجر وقال لو طلعت ما وجدتنا غافلين
قلت للناس في هذاالحديث أربع طرق
إحداها تضعيفه وهي طريقة ابى حفص وغيره
الثانية حمله على الإسفار بها ليالي الغيم والليالي المقمرة خشية الصلاة قبل الوقت
الثالثة أن الإسفار المأمور به هوالإسفار بها استدامة وتطويلا لا أبتداء وهذه أصح الطرق ولا يجوز حمل الحديث على غيرها إذ من المحال أن يكون تأخيرها إلى وقت افسفار أفضل وأعظم للأجر والنبي يواظب على خلافة هو وخلفاؤه الراشدون من بعده
وتفسير هذا الحديث يؤخذ من فعله وفعل خلفائه وأصحابه فإنهم كانوا يسفرون باستدامتها لابابتدائها وهو حقيقة اللفظ فإن قوله أسفروا بها الباء للمصاحبة اي اطيلوها إلي وقت الإسفار وفهم هذاالمعنى من اللفظ أقوى من فهم معنى آخر احتمالا مساويا لم يجز حمله على معنى المخالف لعمله وعمل خلفائه الراشدين والله أعلم@

الصفحة 1455

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text