كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

من لا يرجو إمكان القضاء فإن رجا ذلك فلا فدية عليه والواجب انتظار القضاء وفعله إذا قدر عليه لقوله فمن كان منكم مريضا الآية وإنما يصار إلى الفدية عند اليأس من القضاء فإن أطعم مع يأسه ثم قدر على الصيام احتمل أن لا يلزمه لأن ذمته قد برئت بأداء الفدية التي كانت هي الواجب فلم تعد إلى الشغل بما برئت منه واحتمل أن يلزمه القضاء لأن الإطعام بدل إياس وقد تبينا ذهابه فأشبه المعتدة بالشهور لليأس إذا حاضت في أثنائها
وفي الفصول روى عن أحمد في رجل خاف ان تنشق مثانته من الشبق أو تنشق انثياه لحبس الماء في زمن رمضان يستخرج الماء ولم يذكر بأي شيء يستخرجه قال وعندي أنه يستخرجه بما لا يفسد صوم غيره كاستمنائه بيده أو ببدن زوجته أو أمته غير الصائمة فإن كان له أمه طفلة أو صغيرة استمنى بيدها وكذلك الكافرة ويجوز وطئها فيما دون الفرج فإن أراد الوطء في الفرج مع إمكان إخراج الماء بغيره فعندي أنه لا يجوز لأن الضرورة إذا رفعت حرام ما وراءها كالشبع مع الميتة بل ههنا آكد لأن باب الفروج آكد في الحظر من الأكل
قلت وظاهر كلام أحمد جواز الوطء لأنه أباح له الفطر @

الصفحة 1473

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text