كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
قولهم إنه إذا باعه رجعت السرية إلى سيده ولا يطأها العبدقال أحمد في رواية ابن هانىء وحرب ويعقوب بن لحيان إذا زوج عبده من أمته ثم أعتقها لا يجوز أن يجتمعا حتى يجدد النكاح فاستشكل معنى هذه الرواية فقال وعن أحمد إن عتقا معا انفسخ النكاح
ومعناه والله أعلم أنهإذا وهب لعبده سرية أو اشترى له سرية وأذن له في التسرى بها ثم أعتقها جميعا صارا حرين وخرجت من ملك العبد فلم يكن له إصابتها إلا بنكاح جديد هكذا روى جماعة من أصحابه فيمن وهب لعبده السرية أو اشترى له سرية ثم أعتقها لا يقربها إلا بنكاح جديد واحتج على ذلك بما روى نافع عن ابن عمر أن عبدا له كان له سريتان فأعتقهما فنهاه أن يقربهما إلا بنكاح جديد
قلت وهذا تأويل بعيد جدا من لفظ أحمد فإن هؤلاء الثلاثة إنما رووا المسألة عنه بلفظ واحد وهو أنه زوج عبده أمته ثم قوله حتى يجدد النكاح مع قوله زوج صريح في أنه نكاح لا تسر وعنه في هذه المسألة ثلاث روايات هذه إحداهن والثانية لهما الخيار نص عليه في رواية الأثرم والثالثة أنهما على نكاحهما نص عليه في رواية محمد بن حبيب وحكاه أبو بكر في زاد المسافر ثلاث@