كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

لايدري لعلها تعلق عليه ولدا من غيره قلت وما علمه أنها قد تابت قال يريدها على ما كان أرادها عليه فإن امتنعت فهي تائبة
قلت وهذا التفاوت مناحمد إلى القرائن ودلائل الحال وجواز إيهام غير الحق قولا وفعلا ليعلم به الحق وهذه اقتداء بنبي الله سليمان بن داود حيث قال في الحكومة بين المرأتين في الصبي أئتوني بالسكين أشقه بينكما ومن تراجم النسائي على حديثه هذا التوسعة للحاكم أن يقول للشيء الذي لا يفعله افعل ليستبين به الحق وهذا الذي قاله أحمد اتبع فيه ابن عمر فإنه قال يريدها على نفسها فإن طاوعته لم تتب وإن أبت فقد تابت وأنكر الشيخ في المغنى هذا جدا وقال لاينبغي لمسلم أن يدعوا امرأة إلى الزنى ويطلبه منها ولأن طلبه ذلك إنما يكون في خلوة ولا تحل الخلوة بأجنبية ولو كان في تعليمها القرآن فكيف يحل في مراودتها على الزنا ثم لا يأمن إن أجابته إلى ذلك أن يعود إلى المعصية فلا يحل التعرض بمثل هذا ولأن التوبة من سائر الذنوب بالنسبة إلى سائر الأحكام وفي حق سائر الناس على غير هذا الوجه فكذا هذا@

الصفحة 1485

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text