كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
الاستنجاءومما انتقاه القاضي من شرح أبي حفص لمبسوط أبي بكر الخلال احمد في رواية أحمد بن الحسين يغسل يده ثلاثا ثم يستنجي ثم يغسل يده ثم يتوضأقال أبو حفص قد بينا عن أبي عبد الله غسل اليد في الطهارة في ثلاثة مواضع أحدها قبل الاستنجاء والثاني غسل اليد اليسرى بعد الاستنجاء والثالث عند ابتداء الوضوء الاستجمار
وقال في الرجل يستجمر ويعرق في سراويله إذا استجمر ثلاثة فلا بأس يحتمل أن يحمل على ظاهرها فيكون الموضع قد طهر بالاستجمار ولا يضر العرق ويحتمل أن يأول على أنه عرق غير موضع الحدث أو عرق فلم يصب ذلك الموضع سراويله وهذا القول أولى لأن الموضع عفى عنه تخفيفا فإذا نال الموضع رطوبة وجب إزالة الأثر كما تجب إزالة العين ونجس ما لاقاها كالعين
قلت اختلف أصحابنا في أثر الاستجمار هل هو نجس معفو عنه أو طاهر على وجهين وعلى ما اختاره أبو حفص تصير المسألة علي ثلاثة أوجه
وقوله الذي اختاره ضعيف جدا مذهبا ودليلا وعملا فإن الصحابة لم يكن أكثرهم يستنجي بالماء وإنما كانوا يستجمرون صيفا وشتاء والعادة جارية بالعرق في الإزار @