كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)

وأهل السنة وأهل المدينة على تسرى العبد فمن احتج بهذه الآية والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم وأي ملك للعبد فقد قال النبي من اشترى عبدا وله مال فالمال للسيد // رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم // جعل له مالا هذا يقوي التسري
وابن عباس وابن عمر اعلم بكتاب الله ممن احتج بهذه الاية لأنهم أصحاب رسول الله وانزل القرآن على رسول الله يعلمون فيما أنزل قالوا يتسري العبد
إذا ثبت هذا فقد قال في رواية إسحاق بن إبراهيم يتسرى العبد في ماله هو ما لم يأخذه سيده منه
وقال في رواية جعفر بن محمد وحرب ليس للسيد أن يأخذ سرية العبد إذا اذن له في التسري فإن تسري بغير إذنه أخذها منه وإذا باع العبد وله سرية هي لسيده ولا يفرق بينهما لأنها بمنزلة المرأة فقد فرق أحمد بين أن يتبع العبد فتكون السرية للسيد
ولا يفرق بينهما وبين العبد وعلل بأنها بمنزلة الزوجة وبين أن يبقى العبد على ملكه فليس له أخذ السرية منه إذا أذن له كما لو أذن له في التزويج ليس له أن يفرق بينه وبين امرأته وعلى كلا النصين مشكل وله فقه دقيق@

الصفحة 1520

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text