كتاب بدائع الفوائد - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 4)
فقال القاضي ظاهر هذا يقضي إبطال القول بالاستحسان وأنه لا يجوز قياس المنصوص عليه على المنصوص عليه وجعل المسألة على روايتين ونصر هو وأتباعه رواية القول بالاستحسان ونازعهم شيخنا في مراد أحمد من كلامه وقال مراده أنى استعمل النصوص كلها ولا أقيس على أحد النصين قياسا يعارض النص الآخر كما يفعل من ذكره حيث يقيسون على أحد النصين ثم يستثنون موضع الاستحسان إما لنص أو لغيره والقياس عندهم موجب العلة فينقضون العلة التى يدعون صحتها مع تساويها في محالها وهذا من أحمد بين أنه يوجب طرد العلة الصحيحة وأن انتقاضها مع تساويها في محالها يوجب فسادها ولهذا قال لا أقيس على أحد النصين قياسا ينقصه النص الاخروهذا مثل حديث أم سلمة عن النبي أراد أحدكم أن يضحى ودخل العشر فلا ياخذ من شعره ولا من بشرته شيئا // رواه مسلم والنسائي وغيرهما // مع حديث عائشة كنت أفتل قلائد هدي النبي ثم نبعث به وهو مقيم لا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم // رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم // والناس في هذا على ثلاثة أقوال@